علي بن مهدي الطبري المامطيري
374
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ وصيّته ع لأبنائه عند الوفاة ] « 284 » ويروى أنّه لمّا ضرب وحمل إلى منزله اعترته غشية ، ثمّ أفاق ودعا الحسن
--> ( 284 ) الكامل للمبرّد 3 : 1168 . وهذه الوصية الشريفة رواها ابن أبي الدنيا في الحديث ( 33 ) من مقتله ع : قال : حدّثني أبي رحمه اللّه ، عن هشام بن محمّد ، عن شيخ من الأزد حدّثهم عن عبد الرحمان بن جندب ، عن أبيه ، قال : دخلت على عليّ أسل به ، فقمت قائما - لمكان ابنته كانت مستترة - فقلت : يا أمير المؤمنين إن فقدناك - ولا نفقدك - نبايع الحسن ؟ فقال عليّ : ما آمركم ولا أنهاكم . فعدت فقلت مثلها . فردّ عليّ مثلها ، ثم دعا ابنيه الحسن والحسين فقال لهما : أوصيكما بتقوى اللّه ، ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تبكيا على شيء منها زوي عنكما ، قولا الحقّ ، وارحما اليتيم ، وأعينا الضائع ، واصنعا للآخرة ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا ، واعملا بما في كتاب اللّه ، ولا تأخذكما في اللّه لومة لائم . ثمّ نظر إلى ابنه محمّد ابن الحنفية فقال : يا بني أفهمت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم يا أبه ، قال : يا بني أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك ، وتعظيم حقّهما ، وتبرير أمرهما ، ولا تقطع أمرا دونها . ثمّ قال للحسن والحسين : وأوصيكما به فإنّه شقيقكما وابن أبيكما ، وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه فأحبّاه . ورواه أيضا السيّد أبو طالب في أماليه ، على ما في الحديث الأول من الباب الرابع من تيسير المطالب : 78 ، ط 1 ، قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللّه قال : أخبرنا أبو زيد عيسى بن محمّد العلوي قال : أخبرنا محمّد بن منصور ، عن أبي الطاهر أحمد بن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ ، عن عبد اللّه بن جندب ، عن أبيه ، قال : دخلت على أمير المؤمنين ع حين أصيب أسل به ، فلم أجلس ؛ لمكان ابنته ، قال : فدعا الحسن والحسين عليهما السّلام فقال : أوصيكما بتقوى اللّه ، ولا تبغيا الدنيا وإن ابتغتكما ، ولا تأسيا على شيء زوي عنكما ، قولا الحقّ ، وارحما اليتيم ، وأعينا الضعيف ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا ، واعملا بالكتاب ، ولا تأخذكما في اللّه لومة لائم . ورواه أيضا الطبري في سيرة أمير المؤمنين من تاريخه 4 : 113 و 123 قال : وذكر : أنّ جندب بن عبد اللّه دخل على عليّ فسأله فقال : يا أمير المؤمنين ، إن فقدناك - ولا نفقدك - فنبايع الحسن ؟ فقال : ما آمركم ولا أنهاكم ، أنتم أبصر ؟ [ فعدت فقلت مثلها ] فردّ عليّ مثلها . فدعا حسنا وحسينا فقال : أوصيكما بتقوى اللّه ، وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تبكيا على شيء زوي عنكما ، وقولا الحقّ ، وارحما اليتيم ، وأعينا الملهوف ، واصنعا للآخرة ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم ناصرا ، واعملا بما في الكتاب ، ولا تأخذكما في اللّه لومة لائم . ورواه أيضا الخوارزمي في الحديث ( 4 ) في الفصل ( 26 ) من مناقبه : 146 ، قال : وذكر : أنّ جندب بن عبد اللّه دخل على عليّ فسأله فقال : يا أمير المؤمنين إن فقدناك . . . ومثل ما هنا رواه أيضا الموفّق باللّه حسين بن إسماعيل الجرجاني في كتابه الاعتبار وسلوة العارفين : 597 ، ط 1 .